أحمد ابراهيم الهواري
122
من تاريخ الطب الإسلامي
من عرف من الأطباء بخدمة البيمارستان العتيق : 1 - محمد بن عبدون الجيلى العذرى رحل إلى المشرق ودخل البصرة وإلى مدينة فسطاط مصر ودبّر مارستانها ومهر في الطب ورجع إلى الأندلس سنة 360 . وخدم بالطب المستنصر بالله والمؤيد بالله وكان قبل مؤدبا في الحساب والهندسة . قال القاضي صاعد الأندلسي « 1 » : « وأخبرني أبو عثمان سعيد بن البغونش الطليطلى : أنه لم يلق في قرطبة أيام طلبه من يلحق بمحمد بن عبدون الجيلى في الطب . 2 - سعيد بن نوفل « 2 » طبيب نصراني كان في خدمة أحمد بن طولون . 3 - شمس الدين محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصري مدرس الأطباء بجامع ابن طولون كان فاضلا له نظم مات في شوال ( 17 ) سنة 772 ه « 3 » . 4 - المارستان الأسفل « 4 » بالفسطاط أو بيمارستان كافور الاخشيد ، بناه الخازن الذي عمر المقياس بالأهراء ، عمّره وعمّر الميضأتين المرسومة إحداهما لتغسيل الموتى والسقاية ، والحمامين المعروفين بحمامى بوران . . . وذلك في سنة 346 ه قال القضاعي : « إن الاخشيد أمير مصر حبس جميع ما بناه من قيسارية ودور وحوانيت على المارستان الأسفل والميضأتين والسقايتين وأكفان الموت » وذكر شيوخ مصر المؤرخون أن هذا المارستان كان فيه من الأزيار الصيني الكبار والبرانى والقدور النحاس والهواوين والطسوت وغير ذلك ما يساوى ثلاثة آلاف دينار . ونقل إليه من المارستان
--> - وأجازه وقال له : « تخرج إلى أبى حازم وتوافقه على ما ينبغي » فخرج إليه فاعترف أبو حازم بالغلط . فلما رجع الطحاوي إلى مصر وحضر مجلس ابن طولون سأله فقال : « كان الصواب مع أبي حازم وقد رجعت إلى قوله » وأسر ما كان بينهما فزاد في نفس ابن طولون وقربه وشرفه 1 ه وهذا غاية ما يستطيعه بشر في الاحتياط لمصلحة الوقف فانظر مقدار حرصهم واجتهادهم لتبقى أوقافهم عامرة يعم نفعها وخيرها الناس كافة . . . . ( 1 ) - طبقات الأمم ص 81 . ( 2 ) - حسن المحاضرة للسيوطي ج 1 ص 311 . ( 3 ) - الدرر الكامنة لابن حجر وحسن المحاضرة للسيوطي ج 1 ص 315 . ( 4 ) - الانتصار لابن دقماق ج 3 وج 4 ص 99 .